أردوغان: آمل أن يؤدي نزع سلاح “العمال الكردستاني” إلى سلام دائم بمنطقتنا

عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة عن أمله في أن يؤدي بدء تسليم مسلحي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم إلى أمن البلاد وسلام دائم في المنطقة.
وقال أردوغان في منشور على موقع إكس “نسأل الله أن يوفقنا في تحقيق أهدافنا على هذا الطريق الذي نسلكه من أجل أمن بلدنا وسلام أمتنا وإرساء سلام دائم في منطقتنا”.
أحرق 30 مسلحا من حزب العمال الكردستاني أسلحتهم عند مدخل كهف في شمال العراق اليوم، في خطوة رمزية لكنها مهمة نحو إنهاء تمرد مستمر منذ عقود ضد تركيا.
وفي وقت سابق قال مسؤول تركي كبير إن نزع سلاح حزب العمال الكردستاني يمثل “نقطة تحول لا رجوع عنها” في عملية السلام مع أنقرة وفرصة لبناء مستقبل خال من الإرهاب.
وقال المسؤول “نعتبر هذا التطور نقطة تحول لا رجوع عنها.. وفرصة لحماية أرواح الأبرياء وبناء مستقبل خال من الإرهاب”، مضيفا أن أنقرة ستدعم نزع السلاح والاستقرار والمصالحة الدائمة في المنطقة.
وذكر المسؤول أن تسليم الأسلحة جزء من ثالث مرحلة من المراحل الخمس لعملية السلام الأوسع نطاقا التي تركز على نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحل الجماعة.
وقال مصدر منفصل، طلب أيضا عدم الكشف عن هويته، إن الخطوات التالية تتضمن إعادة دمج أعضاء الجماعة في المجتمع بشكل قانوني بالإضافة إلى جهود رأب الصدع في المجتمعات المحلية وتعزيز المصالحة.
بدأ عناصر من حزب العمال الكردستاني اليوم الجمعة إلقاء أسلحتهم، في مراسم تُقام قرب السليمانية بإقليم كردستان العراق بعد شهرين من إعلان المقاتلين الأكراد إنهاء أربعة عقود من النزاع المسلّح ضد الدولة التركية.
وتمثّل مراسم نزع السلاح نقطة تحول في انتقال حزب العمال الكردستاني من التمرد المسلح إلى السياسة الديموقراطية، في إطار جهود أوسع لإنهاء أحد أطول الصراعات في المنطقة وقد خلّف أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984.
وكان الحزب الذي أسسه عبدالله أوجلان في نهاية سبعينات القرن المنصرم، أعلن في 12 مايو/ مايو حل نفسه وإلقاء السلاح، منهيا بذلك نزاعا تسبب لفترة طويلة في توتر علاقات السلطات التركية مع الأقلية الكردية والدول المجاورة.
وجاء ذلك تلبية لدعوة أطلقها أوجلان في 27 فبراير/ شباط من سجنه في جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول.
وفي الأول من مارس/ مارس، أعلن الحزب الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة “إرهابية”، وقف إطلاق النار.
ولجأ معظم مقاتلي الحزب في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.

