كندا تتراجع عن الضريبة الرقمية لتفادي أزمة تجارية مع أمريكا

ألغت كندا في وقت متأخر من مساء أمس الأحد الضريبة التي فرضتها على الخدمات الرقمية والتي تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية قبل ساعات فقط من دخولها حيز التنفيذ، في مسعى لدفع مفاوضات التجارة المتعثرة مع الولايات المتحدة.
وقالت وزارة المالية الكندية في بيان إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستأنفان المفاوضات التجارية للتوصل إلى اتفاق بحلول 21 يوليو تموز.
وألغى ترامب بشكل مفاجئ محادثات التجارة يوم الجمعة بسبب الضريبة التي وصفها بأنها “هجوم سافر”.
وكرر تصريحاته أمس الأحد وتوعد بتحديد نسبة جديدة للرسوم الجمركية على السلع الكندية خلال أيام، مما هدد بإعادة العلاقات الأمريكية الكندية إلى حالة من الاضطراب بعد فترة من الهدوء النسبي.
وجاء انهيار محادثات التجارة بعد أن التقى الزعيمان في قمة مجموعة السبع في منتصف يونيو حزيران، وقال كارني إنهما اتفقا على إبرام اتفاقية اقتصادية جديدة في غضون 30 يوما.
كانت نسبة الضريبة الرقمية الكندية المزمعة ثلاثة بالمئة من إيرادات الخدمات الرقمية التي تحصل عليها شركة من المستخدمين الكنديين فوق العشرين مليون دولار في العام، وكان من المقرر تطبيقها بأثر رجعي حتى 2022.
ومن شأن هذه الضريبة أن تؤثر على شركات التكنولوجيا الأمريكية التي منها أمازون وميتا وجوجل التابعة لألفابت وأبل وغيرها.
وأفاد بيان وزارة المالية الكندية بوقف تحصيل الضريبة الذي كان سيبدأ اليوم وبأن وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين سيطرح تشريعا لإلغاء قانون ضريبة الخدمات الرقمية.
وأضاف البيان “كان إعلان ضريبة الخدمات الرقمية في 2020 يستهدف التعامل مع عدم دفع كثير من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تنشط في كندا ضرائب على الإيرادات المحققة من الكنديين… دائما ما تفضل كندا إبرام اتفاقية متعددة الأطراف فيما يتعلق بضريبة الخدمات الرقمية”.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم بعد أنباء إلغاء الضريبة الرقمية، وامتدت المعنويات الإيجابية إلى الأسواق الآسيوية.
وكندا هي ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد المكسيك، وأكبر مشتر للصادرات الأمريكية. وتشير بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أن كندا اشترت سلعا أمريكية بقيمة 349.4 مليار دولار العام الماضي، وصدرت إليها ما قيمته 412.7 مليار دولار.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد طلبت إجراء مشاورات لتسوية النزاعات التجارية بشأن الضريبة في 2024، قائلة إنها تتعارض مع التزامات كندا بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.
وأفلتت كندا من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب في أبريل نيسان، لكنها تواجه رسوما جمركية بنسبة 50 بالمئة على الصلب والألمنيوم.

